السرخسي

161

المبسوط

تزويج فلانة علي رقبتي أو قالت لامرأة اختلعي من زوجك على رقبتي فهذا كله اقرار منها بالرق لان ما صرحت به لا يصح شئ منه فيها الا برقبتها فتصريحها بذلك اقرار منها بالرق على نفسها بخلاف ما إذا قالت أجرني من فلان فهذا لا يكون اقرارا بالرق لما قلنا ولو قال لآخر أعتقني كان هذا اقرارا بالرق له لان العتق لا يصح فيه الا بعد الرق ممن هو يملكه وكذلك لو قال ألم تعتقني أمس أوليس قد أعتقتني أمس أو ما أعتقتني أمس كان هذا اقرارا بالرق والله أعلم * ( باب الاقرار بالنكاح ) * ( قال رحمه الله ) امرأة قالت لرجل طلقني فهذا اقرار منها بالنكاح لأنها طلبت منه مالا يصح شرعا الا بعد صحة النكاح فيكون ذلك منها بمنزلة الاقرار بالنكاح وهذا لان الطلاق للاطلاق عن قيد النكاح فكأنها قالت أطلقني عن قيد النكاح الذي لك على وكذلك لو قالت اخلعني بألف درهم وهذا أظهر لأنها التزمت البدل ولا يجب عليها البدل الا بزوال ملك النكاح عنها بالخلع وكذلك لو قالت طلقتني أمس بألف درهم أو أنت منى مظاهر أو مول فان شيأ مما أخبرت به لا يصح الا بعد صحة النكاح فاقرارها به تضمن الاقرار بالنكاح ولو قال الرجل اختلعي منى بمال كان هذا اقرارا منه انه تزوجها لأن الخلع بمال لا يكون الا بعد صحة النكاح بينهما وكذلك لو قالت له طلقني فقال لها اختاري أو أمرك بيدك في الطلاق فهذا منه اقرار بالنكاح لان تفويضه الطلاق إليها لا يكون الا بعد صحة النكاح ولو قال والله لا أقربك لا يكون هذا اقرارا منه بأنها زوجته لأنه كلام محتمل فلعله منع نفسه من قربانها لعدم الملك له عليها ولعله قصد الاضرار بها والمحتمل لا يكون حجة ثم هذا الكلام نفى موجب النكاح بينهما ونفى موجب العقد لا يكون اقرارا بالعقد وكذلك لو قال أنت على حرام أو بائنة أو بتة لأنه وصفها بالحرمة وموجب النكاح ضده وهو الحل فوصفها به لا يكون اقرارا بالنكاح إلا أن تقول له طلقني فيقول بعد ذلك شيأ من هذه الألفاظ غير أن مذاكرة الطلاق معينة للطلاق ولهذا لا يحتاج فيها إلي البينة وايقاع الطلاق اقرار منه بالنكاح ولو قال أنا مول منك أو مظاهر كان اقرارا منه بالنكاح لان الايلاء والظهار تصرف منه يختص بالنكاح الصحيح ولو قالت أنت على كظهر أمي لم يكن اقرارا بالنكاح لان هذا اخبار منه